مستشارة التعليم بفيينا تقترح تقديم موعد العطلة الصيفية لمواجهة قيظ المدارس في يونيو

النمسا ميديـا – فيينا:

أعلنت مستشارة التعليم في حكومة ولاية فيينا Bettina Emmerling (من حزب NEOS) عن مقترح بتقديم موعد بدء العطلة الصيفية في النمسا كحل محتمل لمواجهة الارتفاع القياسي في عدد الأيام الحارة خلال شهر يونيو، والتي بدأت تضع المدارس وفصولها الدراسية أمام تحديات بالغة الصعوبة بعد أن سجلت درجات الحرارة داخلها أكثر من 30 درجة مئوية في ظل غياب قانون يسمح بإغلاق المدارس بسبب الحر (Hitzefrei).

مقترح لتعديل موعد العطلة الصيفية استجابةً للتحولات المناخية

وأوضحت Bettina Emmerling في تصريحات لإذاعة “Ö1” أن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال شهر يونيو في السنوات الأخيرة يستدعي فتح نقاش جاد حول حلول مبتكرة. وأشارت إلى أنه في الوقت الذي يشتد فيه القيظ في يونيو، تبدأ الأيام بتقاصر ساعاتها وتنخفض درجات الحرارة ليلاً بحلول منتصف أغسطس، مما يتيح تبريد الغرف المدرسية بشكل أكثر فاعلية، وهو ما يدعم فكرة تقديم موعد الإجازة الصيفية. ومن جانبه، أعلن وزير التعليم Christoph Wiederkehr (من حزب NEOS) أنه سيقوم بفحص هذا المقترح ودراسته.

معارضة نقابية وحزبية للمقترح ومطالبات بحلول هندسية

في المقابل، قوبل المقترح برفض من نقابة المعلمين وحزب الشعب النمساوي (ÖVP)؛ حيث صرح Paul Kimberger، رئيس نقابة المعلمين (GÖD)، بأن تقديم العطلة لا يحل المشكلة لكون موجات الحر قد تضرب البلاد أيضاً في نهاية أغسطس. وطالب بدلاً من ذلك بإعادة النظر في هندسة بناء المدارس والتوقف عن تشييد “القصور الزجاجية”، مع ضرورة تزويد المباني الحالية بأنظمة تهوية وتكييف أو مراوح مدعومة بالطاقة الشمسية. ومن جهته، طالب حزب الشعب النمساوي في فيينا بمنح المدارس مرونة وصلاحيات أكبر لاتخاذ تدابير بسيطة وسريعة لتحسين المناخ الداخلي للفصول.

تلاوم بين الجهات الرسمية ومطالبات بـ “صندوق عاجل للتظليل”

من جانبها، انتقدت جمعية العائلات الكاثوليكية في فيينا (Katholischer Familienverband) قيام الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات بتبادل إلقاء المسؤولية فيما بينها حول أزمة المباني المدرسية الساخنة، داعية إلى خطة مشتركة متوسطة وطويلة المدى تشمل أنظمة تظليل وتشجير للمباني. وفي السياق ذاته، طالبت نقابة المعلمين (ÖLI-UG) بتجهيز 6000 مدرسة بأنظمة تهوية كفوءة لضمان صحة وتركيز الطلاب والمعلمين. بدورها، انتقدت المتحدثة باسم قطاع التعليم في حزب الخضر Sigrid Maurer الحكومة الاتحادية لعدم اتخاذها إجراءات كافية، مشيرة إلى أن الحرارة تشكل خطراً صحياً وعقبة تعليمية. وطالب حزب الخضر بإنشاء “مؤشر حرارة” علمي كأداة توجيهية للمدارس، وضوابط بناء مناخية ملزمة، وتأسيس “صندوق تظليل” غير بيروقراطي لتمويل إجراءات فورية كتركيب الستائر الخارجية والمظلات.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى